السيد محمد الحسيني الشيرازي
230
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
وإنّ البهائم همّتها بطونها وإنّ النساء همتهنّ الرجال وإنّ المؤمنين مشفقون خائفون وجلون ، جعلنا اللّه وإيّاكم منهم « 1 » . عن الأصبغ بن نباته ، أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأصحابه : اعلموا يقينا أنّ اللّه تعالى لم يجعل للعبد ، وإن عظمت حيلته واشتدّ طلبه وقويت مكايده أكثر ممّا سمى له في الذكر الحكيم ، فالعارف بهذا العاقل له أعظم الناس راحة في منفعته ، والتارك له أعظم الناس شغلا في مضرّته وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * ، وربّ منعم عليه مستدرج ، وربّ مبتلى عند الناس مصنوع له ، فابق أيّها المستمع من سعيك وقصّر من عجلتك ، واذكر قبرك ومعادك ، فإنّ إلى اللّه مصيرك ، وكما تدين تدان « 2 » . نهج البلاغة ، وقال عليه السّلام : اعلموا علما يقينا أنّ اللّه لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته واشتدّت طلبته وقويت مكيدته ، أكثر ممّا سمي له في الذكر الحكيم ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلّة حيلته وبين أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم والعارف لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة والتارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرّة وربّ منعم عليه مستدرج بالنعمى وربّ مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيّها المستنفع في شكرك وقصّر من عجلتك وقف عند منتهى رزقك « 3 » . عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الدنيا دول فما كان لك منها أتاك على ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك ، ومن انقطع رجاؤه
--> ( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 81 ح 9 . ( 2 ) أمالي الطوسي : ص 163 ح 23 ( المجلس السادس ) . ( 3 ) نهج البلاغة : قصار الحكم : حكمة 273 .